الشيخ المحمودي

180

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 44 - ومن دعاء له عليه السّلام علّمه الصحابي البراء بن عازب الأنصاري على ما رواه القاضي القضاعي قال : و [ روي ] عن البراء بن عازب قال : دخلت على عليّ عليه السلام فقلت : يا أمير المؤمنين سألتك باللّه إلّا [ ما ] خصصتني بأعظم ما خصّك به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ممّا خصّه به جبرئيل ممّا أرسله به الرحمان عزّ وجلّ . فقال [ له أمير المؤمنين عليه السلام ] : لولا ما سألت ما نشرت ذكر ما أريد أن أستره ؛ حتى أضمّن لحدي ! [ ثمّ قال عليه السلام : ] إذا أردت أن تدعو باسم اللّه الأعظم فاقرأ من أوّل الحديد ستّ آيات [ وهي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ] « 1 » . و [ بعد ذلك اقرأ ] آخر سورة الحشر : هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ « 2 »

--> ( 1 ) الآيات المباركات لم تكن مذكورة في متن كتاب دستور معالم الحكم ولذا وضعناها بين المعقوفتين . ( 2 ) إلى هنا - باستثناء ما بين المعقوفات - كان القضاعي ذكره في متن كتاب دستور معالم الحكم ثمّ قال : « إلى آخرها فإذا فرغت فتكلّمت . . . » .